منتدى لنشر الكلمة الطيبة وجمع القلوب المتنافرة على حب الله
 
البوابةالرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريح 77
المشرف العام
المشرف العام
avatar

عدد الرسائل : 983
المهنه :
الهوايه :
أوسمة :
رقم العضوية : 46
تاريخ التسجيل : 29/12/2007

مُساهمةموضوع: الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها   الجمعة نوفمبر 21, 2008 1:27 pm



على شاطئ بحر الحبّ والصّداقة .. وخلود الذّكريات، وقداسة الإخوّة تحتضنها أعين العشّاق، وتلتحف بدفء الرموش

الطاهرة .. وَقَفَتْ أرواحنا تُلاطم أمواجاً كالجبال، تتلوّى أمواجه المصبوغة بذكريات خيوطها صدق وحب ووفاء، نبعها

مُنبعث من نجوم اللياليّ، وقمرٌ ضيّه أجمل أنوار السّماء .. تبحث عن زمانٍ مضى، علّها تجده في السهول والأنهار،

وحتى بين الصّخور الخضراء... تتعثر رماله من حجم الذّكريات التي يكسوها تعب الأيّام التي مضت، فتتناثر وتتطاير

بسرعة الرّياح العاصفة، تحمل في طيّاتها أملٌ قادمٌ من بعيد، يصرخ بصمت لا صوت فيه ولا ضنك ولا وعيد .. يا

زمان

عدّ يا زمان، فجدار الأحباب تُزينه الأرواح من كلّ مكان .. فبقدومك تعلو زغاريد القلوب ، وتعيش نشوة العشّاق ،

فتبكي

بكاء الفرح ، فلا وقت للأحزان ..

فللإخوّة طقوس .. لا بدّ أنْ نُمارسها في كلّ أوقات حياتنا .. طقوس .. تُمارَس عبر صفحات العشق المليء بالحبّ


والرّفق في كلّ أيامنا وليالينا .. تفوح رائحتها كالورود في نسيمها الصباحي ، ونعشق نفحاتها في أوقات مسائنا ..

طقوس .. تمتد أصالتها وعظمتها من قول ربنا ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ) وماء إستمراريّتها ما جاء في قول الحبيب

صلى

الله عليه وآله وسلم ( مثل الأخوين إذا التقيا مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى ) ، فإذا غابت هذه المعاني الشريفة

من

حياتنا ، وإذا تكرّست في مفاهيمنا أنانيّة الحبّ المشروطة بمصالح آنية ، فلا بُدّ أن نُتمتم بآيات الرحمة ، ونقرأها سبع

مرّات ، علّها تصل إلى أرواحنا الميّتة ، لتبُثّ فيها روح الحياة ، والتي ضاعت في ثناياها أنبل وأطهر معاني الإخوّة

فيما

بيننا ..

فما معنى أنْ نكون إخوة ، ولا نُمارس أدنى حقوق هذه الإخوّة ؟.. ما معنى أنْ نجهر ليل نهار بإخوّة فيما بيننا ، وفي


الحقيقة نجد كلّ النّقصان بحقها ، ولا نُلبي أبسط حقوق هذه الإخوّة والتي يُمارسها العامّة فيما بينهم ؟.. وما معنى أنْ

ندّعي أنّنا نعيش عشق الإخوّة ، وعندما يمر أحدنا في أزمة ما ، لا تجد منْ يقف بجانبه ، ولا حتى منْ يُواسيه ؟..

ففي

الأزمات تتكشف حقيقة الإخوّة ، ويتبين مدى أصالتها .. وفي العثرات تتميز وتظهر طهارتها ، إنْ كانت مبنيّة على

أصول

متينة ، ولا يحميها إلا جدارٌ أصيل .. أمْ أنّها ترتكز على قواعد لا يُحيطها إلا الزّيف والكذب والخداع ..


فلا معنى لهذه الإخوّة ، إنْ لَمْ نعشق حقيقة معانيها .. ولا صدق في حقيقة جمالها ، إنْ لَمْ تسكن قلوبنا وتطوف بها

أرواحنا.. لا صدق في إخوّتنا، إنْ لَمْ نلتمس عُذراً لزلاّت تحدث في زحمة الحياة .. ولا حياة في حياتنا إنْ وقفنا على

توافه الأمور، ولمْ نعفُ ولمْ نصفح عن صغائرها وحتى كبائرها ..

ففي زمان مليء بالعجائب .. نفتقد فيه أواصر المحبة ، وحقوق الإخوّة التي كفلتها كلّ الشرائع والأعراف ، يعيش من


يدعو لممارستها بكل صدق ووفاء ، غريباً ووحيداً بين العباد ، وكأنّ جُهّال القوم لا يريدون حالة الطّهر والنّقاء تسود

بين

البشر ، فيُشار بالبنان إلى من يدعو للمحبة بصفائها ونقائها ، كي تسكن قلوبنا وأرواحنا وجوارحنا .. أنّه يدعو إلى

محاربة الآباء والأجداد بعاداتهم وتقاليدهم المليئة بالشوائب .. فهذا حال السفهاء ، فلا يعيشون إلاّ على الغرائب ..

ولسان

حالهم يقول ، أخرجوا هؤلاء إنّهم أُناسٌ يتطهرون ، وكأنّ الطّهر في عرفهم ، أصبح كالرجس و بالفسق مجبون ، فلا

عجب في ذلك ، فنحن نعيش في زمن لا يُراد فيه الطاهر المأمون .. ونبحث عن رويبضة عصرنا، ولا نُحابي إلاّ

الفاسدون الخائنون ..

فللإخوّة لمسات لا يُدركها إلاّ منْ تشرّب نبالة مفاهيمها .. ولا يُدركها إلاّ منْ تجسّدت فيه حالة الثنائيّة وعاش أروع


معانيها .. لمسات لا يشعر بها إلاّ منْ استقرت في حياته خِلِّيَّة حقيقيّة ، وتغلغلت في ثنايا روحه صفاء العشّاق ، الذين

يمتلكون مَلَكَة لا يُبصرون أحبابهم إلاّ من خلالها .. وللإخوّة أشعار لا ينسج أبياتها ، إلاّ من امتلك روحاً شفافة، تتزين

بنخيل وأغصان ، كلماتها من مسك وزعفران ، لا تنبت إلاّ بريّ نبعه حبٌ وود وحنان .. ولا تتكحل عيناه إلا بسيرتهم

العطرة، الممزوجة بسيرة سيّد الخلق وحبيب ربّ الأكوان ..

فالأرواح تحرسكِ يا إخوّة من عيونٍ يملؤها السّواد .. هذا عهدٌ قطعناه أن تبقي منحوتة من الصخر ، فتطيب قلوبنا


وكلّ

وجداننا بمسكٍ يفوح من طهارتك ، فلا مكان للذين يبغضون الأحباب ويعيشون خُبث الحُسّاد ..

فيا طهارة الإخوة ، لا نعشق سواكِ.. ولا يسكن قلوبنا إلاّ نقائكِ .. فأنتِ هوائنا وماء حياتنا .. وسكوننا وسكينتنا ..


ودوائنا وشفائنا .. وأنفاسنا ممزوجة بأنفاسكِ .. فمهما حاولوا ليبعدونا عن صفائكِ .. فلن تُضيرنا سفاهتهم ، وسنظل

نعشقكِ ما حيينا ، فأنتِ نبراس طريقنا ، وعتمة قلوبنا لا تُضيء إلاّ بِسراجكِ .. فمن أجلكِ سرنا في طريق معبّدة

بالأشواكِ

، ومن أجلكِ أرواحنا وقلوبنا حتى الممات فداكِ ..


_________________
[/url]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ترى الأمل لوماصدق يجرح...
نور مشرق

نور مشرق
avatar

عدد الرسائل : 193
المزاج :
تاريخ التسجيل : 11/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها   الجمعة نوفمبر 21, 2008 11:32 pm

عافاك
رااائع ما خطته يمينك أخي الريح...
الف شكر على هذا الكلام الذي يلامس واقعنا حقيقة...
تقبل مروري واعجابي بهذه الكلمات....
أختك جــــــــــــــــود...

ورده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اياد
نور فعال

نور فعال


عدد الرسائل : 119
المهنه :
الهوايه :
تاريخ التسجيل : 13/05/2008

مُساهمةموضوع: رد: الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها   السبت نوفمبر 22, 2008 8:07 am

كلمات ولكنها ليس ككل الكلمات فهيه في الاخوه وهي في الصداقه
مشكور اخي الحبيب الريح على هذه الكلمات المعبره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها   الأربعاء نوفمبر 26, 2008 5:07 am


الف شكر اخي على الموضوع المميز..
اسال الله تعالى ان يرزقنا جميعا شكره وذكره وحسن عبادته .. اميين يارب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها   الأربعاء نوفمبر 26, 2008 5:08 am

ونسال الله العلى العظيم ان يزقنا حج بيته الحرام ءامين ءامين
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاخوة لا معنى لها :::: دون الوفاء الحقيقي لجمالها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات انوار الاسلام ترحب بكم  :: الدار العامة :: بوابة المواضيــــــع العــــــامة-
انتقل الى: